أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 358
وقَد رَجَمَ امْرَأةً كانَت ذَاتَ زَوْجٍ، فجَاءَت أرْضًا فتَزوَّجَت، ولمْ تَعْتَلْ أنَّه جَاءَها مَوتُ زَوجِها ولا طَلاقُه(805) .
لأنَّ الفَقْدَ شَكٌّ في زَوَالِ رَابطِ الزَّوجِيَّةِ الثَّابِتَةِ بيَقِينٍ، فلا تَثْبتُ به الفُرْقَةُ لأنَّ اليَقِينَ لا يَزُولُ بالشَّكِّ.
وإذَا قَدِمَ زَوجُها المَفقُودُ، وقَد تَزوَّجَت امْرَأتُه، فهو أوْلَى بها، قالَ عليٌّ رضي الله عنه : «هي امْرَأتُه، إنْ شَاءَ طَلَّقَ، وإنْ شَاءَ أمْسَكَ، ولا تَخيُّرَ(806)(807) ) ( ». «ولهَا الصَّدَاقُ مِن هذا، بمَا استَحلَّ مِن فَرْجِها، ونِكَاحُه بَاطِلٌ»(808) .
وإذ قَد مَنَعَ امْرَأتَه مِن الزَّوَاجِ، فإنَّ الحُكْمَ نَفْسَه ينسَحِبُ على مَالِه فلا يُورِّثُ، ولا يُتصرَّفُ في استِحقَاقِه إلى أن يُعلَمَ حَالُه، ويَظْهرَ أمْرُه مِن مَوتٍ أو حَيَاةٍ، أو تَمضِي مُدَّةٌ يَغلِبُ على الظَّنِّ أنَّه مَاتَ فيها، أو يَحْكُمَ القَاضِي بمَوتِه.
في هذا الحُكْمِ عَمَلٌ بقَاعِدَةِ: الأصْلُ بَقَاءُ مَا كانَ على مَا كانَ حتى يَثبُتَ مَا
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.