الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبصفحة 355 من النسخة المطبوعة
صفحة 355
حجم النص28
بحث في الكتاب
أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبورقة PDF 355 · صفحة مطبوعة 355

أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 355

مَوَاضِعَ الأذَى مِن بَدَنِه.

الجَوَابُ الثَّانِي: الرِّوَايَةُ السَّابِقَةُ مُختَصَرَةٌ جِدًّا، يُوَضِّحُها قَولُ عليٌّ رضي الله عنه : «أيُّمَا رَجُلٍ دَخَلَ في الصَّلاةِ، فأصَابَه رِزٌّ في بَطْنِه، أو قَيْءٌ، أو رُعَافٌ، فخَشِيَ أنْ يُحدِثَ ، قَبلَ أنْ يُسَلِّمَ الإمَامُ، فليَجْعَلْ يَدَه على أنْفِه: فإنْ كانَ يُرِيدُ أنْ يَعتَدَّ بمَا قَد مَضَى، فلا يتَكلَّمْ حتى يتَوضَّأ، ثُمَّ يُتِمَّ مَا بَقِيَ، فإنْ تَكلَّمَ فليَستَقْبِلْ(797) (...)» الحَدِيث.

الوَجْهُ مِن الحَدِيثِ: أنَّ عليًّا رضي الله عنه فَرَّقَ بينَ الأسْبَابِ التي يَحدُثُ منها –عَادَةً- وَسْواسُ الحَدَثِ: (الرِّزُّ، القَيْءُ، الرُّعَافُ)، وبينَ التَّلبُّسِ بالحَدَثِ حَقِيقةً: (سَمَاعُ الصَّوْتِ، أو وُجُودُ الرِّيحِ). فأرْشَدَ إلى الالتِفَاتِ مِن الصَّلاةِ دُونَ كَلامٍ، على أنْ يُجَدِّدَ وُضُوءَه، ويَبنِيَ على مَا صَلَّى.

ولو كانَ يَعدُّ مَا جَاءَ في الرِّوَايَةِ حَدَثًا، لَمَا كانَ في اشْتِرَاطِه عَدَمَ الكَلامِ أدْنَى فَائِدَةٍ، لكَونِه تَلبَّسَ بمَا قَطَعَ عليه صَلاتَه، ومَنَعَه مِن المُضِيِّ فيها، وإلا كانَ يُصلِّي على غَيرِ طَهَارَةٍ!

وثَمَّةَ وَجْهٌ آخَرُ يتَّضِحُ مِن تَعرِيفِ الرِّزِّ وهو: الصَّوْتُ الخَفِيُّ، يُرِيدُ به القَرْقَرةَ. وقِيلَ: هو غَمْزُ الحَدَثِ وحَرَكتُه للخُرُوجِ. فأمَرَه بالوُضُوءِ لئلا يُدَافِعَ أحَدَ الأخْبَثَينِ(798) ، لوُرُودِ النَّهيِ عن ذلك.

حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالب
يُحمّل المصدر المصوّر…