أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 352
المبحث الثالث الاستصحاب
الحُكْمُ بثُبُوتِ أمْرٍ أو نَفْيِه في الزَّمَانِ الحَاضرِ أو المُستَقبَلِ، بِنَاءً على ثُبوتِه أو عَدَمِه في الزَّمَانِ المَاضِي، لعَدَمِ قِيَامِ الدَّلِيلِ على تَغييرِه(789) .
يُلاحَظُ أنَّ للاستِصْحَابِ في الحَاضرِ والمُستَقبَلِ حَالَتَينِ، مَبنَاهُما على الحُكْمِ في الزَّمَنِ المَاضِي، هما:
الحَالَةُ الأولَى: استِدَامَةُ إثْبَاتِ أمْرٍ، (استِصْحَابُ أمْرٍ وُجُوديٍّ).
الحَالَةُ الثَّانِيَةُ: استِدَامَةُ نَفْيِ أمْرٍ، (استِصْحَابُ أمْرٍ عَدَميٍّ)(790) .
فالجَامِعُ بينَهما هو: عُنْصُرُ استِدَامَةِ الحُكْمِ على كِلْتا الحَالَتَينِ، فمَا تَحقَّقَ وُجُودُه أو عَدَمُه في حَالَةٍ مِن الأحْوَالِ، فإنَّه يَستَلزِمُ ظَنَّ بَقَائِه.
سنتَطرَّقُ في هذا المَبحَثِ إلى مَوقِفِ عليٍّ رضي الله عنه مِن الاستِصحَابِ كدَليلٍ تَشرِيعيٍّ، لنِعُالِجَ تَالِيًا بَعْضَ الأمثِلَةِ التَّطبِيقيَّةِ، لذا جَاءَ في مَطلبَينِ اثنَينِ، هما:
المَطلَبُ الأوَّلُ: مَوقِفُ عليٍّ مِن الاستِصْحَابِ.
المَطلَبُ الثَّانِي: نَماذِجُ تَطبيقيَّةٌ.
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.