أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 349
تحتَ مَعنَى الاستِحسَانِ بذلك النَّظَرِ»(780)
وقد رَأى عليٌّ رضي الله عنه أنَّ نَصَّ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم ليسَ على عُمومِه، بلْ هو مَخصُوصٌ بعَدَمِ التَّفرِيطِ في الحِفْظِ أو التَّعدِّي على مَا في يَدِ الصَّانعِ من الأمَانَةِ. فلو لم يُضَمِّنْه لتَهاوَنَ في عَمَلِه، وضيَّعَ أموالَ النَّاسِ التي جَاءَت الشَّرِيعةُ بحِفْظِها.
فاجتَهدَ عليٌّ رضي الله عنه واستَحْسَنَ بالمَصلَحةِ. والمَقصُودُ من جَرَّاءِ ذلك: أن تُحفَظَ حُقوقُ النَّاسِ، وتُؤمَّنَ حَاجتُهم مِن الصِّناعةِ. وذلك أنَّ النَّاسَ بحَاجَةٍ إلى الصُّنَّاعِ، وهم يُغيِّبونَ أمتِعتَهم عندَهم، والغَالِبُ على هؤلاءِ التَّفرِيطُ، فإذا لم يُلزَمُوا بالضَّمانِ لأفْضَى الأمْرُ إلى أحَدِ شَيئَينِ(781) :
1 - إمَّا تَرْكُ الاستِصنَاعِ بالكلِّيَّةِ، وهذا فيه نَوْعٌ مِن المَشقَّةِ تُنَافِي الوَجْهَ مِن تَشرِيعِه!
وإمَّا أن يَعمَلُوا ولا يَضمَنُوا شَيئًا، فيُفتَحُ لهم بَابُ الكَذبِ والاحتِيَالِ!
لذا كانَت
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.