أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 340
المطلب الأول الاستحسان بالنص
وهو: أنْ يَرِدَ نَصٌّ مُعيَّنٌ يتَضمَّنُ حُكْمًا لمَسألَةٍ خِلافًا للحُكْمِ الكُلِّيِّ الثَّابِتِ بالدَّلِيلِ العَامِّ أو القَاعِدَةِ العَامَّةِ.
وهو نَوعَانِ:
الاستِحْسَانُ بالكِتَابِ:
الحُكْمُ بجَوَازِ الوَصيَّةِ:
مُقتَضَى القِيَاسِ: عَدَمُ جَوَازِ الوَصيَّةِ، لأنَّها تَملِيكٌ مُضَافٌ إلى زَمَنِ زَوَالِ المِلْكِيَّةِ، وهو مَا بعدَ المَوتِ(754) . إلا أنَّها استُثنِيَت مِن القَاعِدَةِ العَامَّةِ بقَولِ اللهِ تعالى: ﴿ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ(755) ﴾ . فعَمِلَ بها عليٌّ رضي الله عنه ، واشتَرَطَ لجَوَازِها أنْ يَكُونَ المُوصِي مَيسُورًا، على مَا سَيأتِي بَيَانُه.
ومِمَّا يتَخرَّجُ على هذا الأصْلِ، لو أوصَى الرَّجُلُ بمَالِه كُلِّه صَدَقةً:
فالقِيَاسُ أنْ يتَصدَّقَ به كُلِّه.
ولكنَّ الاستِحْسَانَ يَقضِي بأنْ يُرادَ منه:
مَالُ الزَّكَاةِ، لقَولِ اللهِ تعالى: ﴿ خُذْ مِنْ أَموالِهِم صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا(756) ﴾
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.