أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 337
«الشِّطرَنجَ شرٌّ من النَّردِ وألهَى منها. وهذا الحَدِيثُ وإنْ كانَ وَرَدَ في النَّردِ، فقِيسَت الشِّطرَنجُ عليها لاشتِرَاكِهما في كَونِهما شَاغِلَينِ عمَّا يُفِيدُ في الدِّينِ والدُّنيا، مُوقِعَينِ في القِمَارِ، أو التَّشاجُرِ الحَادثِ فيهما عندَ التَّغَالُبِ معَ كَونِهما غَيرَ مُفِيدَينِ»(748)
وإنَّما كانَ الشِّطرَنجُ شَرًّا مِن النَّردِ مِن وَجهَينِ:
أحدُهما: أنَّ النَّردَ ليسَ فيه مِن شُغلِ القَلبِ بطُولِ الفِكْرِ مِثلُ مَا في الشِّطرَنجِ، فإنَّها تحتاجُ إلى طُولِ الفِكْرِ، فتُؤدِّي إلى تَضييعِ الوَقتِ. الثاني: إنَّ النَّردَ ليسَ فيه بينَ أهلِه مِن المُنازَعةِ مِثلُ مَا في الشِّطرَنجِ، فإنَّ لَغوَهم عليها كَثِيرٌ، وجِدالَهم فيها شَدِيدٌ. ومعَ ذلك فإنَّ مَيْلَ النَّاسِ إلى الشِّطرَنجِ أشَدُّ واشتِغالَهم به أكْثرُ.
قالَ ابنُ قُدامةَ (ت 620 هـ) رحمه الله: «فأمَّا الشِّطرَنجُ فهو كالنَّردِ في التَّحريمِ(749) إلا أنَّ النَّردَ آكَدُ منه في التَّحرِيمِ، لوُرودِ النَّصِّ في تَحرِيمِه، لكنْ هذا في مَعنَاه، فيَثبتُ فيه حُكْمُه قِيَاسًا
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.