أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 334
الفِتْنَةِ بينَ المُسلِمينِ، وخَشيةً مِن التَّهاوُنِ في تَكذِيبِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم. وتَوعَّدَ مُرتَكِبَ ذلك بالحَدِّ ثَمانِينَ جَلْدةً، مَثَلُه كمَن يَقذِفُ مُؤمِنًا في عِرْضِه، بجَامعِ أنَّ في كلٍّ منهما أذِيَّةً للآخَرِ.
عن عليٍّ رضي الله عنه أنَّه قالَ: «بَلغَنِي أنَّ قَومًا يُفضِّلونَني على أبي بكرٍ وعمرَ! ومَن قالَ شَيئًا مِن هذا فهو مُفتَرٍ، عليه مَا على المُفتَرِي»(731) . وقالَ: «لا أُوتَى برَجُلٍ فضَّلنِي على أبي بَكرٍ وعمرَ إلاَّ جَلَدْتُه حَدَّ الفِرْيَةِ»(732) .
الدَّلالَةُ الأصُوليَّةُ:
كَوْنُ تَفْضِيلِ أميرِ المُؤمنِينَ عليٍّ رضي الله عنه على الشَّيخَينِ رضي الله عنهما فيه جِنايةٌ على عِرْضِهما وتَكذِيبٌ للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم في خَبَرِه عنهما، فشَابَه مِن هذا الوَجهِ مَن يَقذِفُ المُسلِمَ في عِرْضِه بجَامعِ الجِنَايَةِ على كلٍّ.
تَحقُّقُ أركَانِ القِيَاسِ:
الأصْلُ (المَقِيسُ عليه) القَذْفُ. الفَرْعُ (المَقِيسُ) تَقدِيمُ عليٍّ رضي الله عنه على الشَّيخَينِ. العِلَّةُ الجَامِعَةُ: الافتِرَاءُ. الحُكْمُ: الحَدُّ ثَمانُونَ جَلْدةً.
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.