أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 331
مِن قَولِه: «مُروا أبا بكرٍ فليُصَلِّ بالنَّاسِ»(719)
قالَ عليٌّ رضي الله عنه في جَوَابِه لأبي بكرٍ رضي الله عنه بعدَ مُبايَعتِه إذ طَلبَ الإقَالةَ: «واللهِ لا نَقِيلُك ولا نَستَقِيلُك أبدًا، قدَّمَكَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم تُصلِّي بالنَّاسِ، فمَن ذا يُؤخِّرُكَ»(720) . كأنَّه يقولُ له: ارتَضَاكَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لدِينِنَا، أفلا نَرتَضِيكَ لدُنيَانَا.
وقالَ رضي الله عنه : «لمَّا قَبَضَ اللهُ تعالى نَبيَّه صلى الله عليه وسلم نَظَرْنا في أمُورِنا، فاختَرْنا لدُنيَانا مَن رَضِيَه النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم لدِينِنَا(721) . وكانَت الصَّلاةُ أصْلَ الإسْلامِ وقِوَامَ الدِّينِ. فبَايَعْنا أبا بكرٍ رضي الله عنه ، وكانَ لذلك أهْلاً، لمْ يختَلِفْ عليه منَّا اثْنَانِ»(722) . وقالَ رضي الله عنه عن اختِيَارِ أبِي بَكرٍ خَلِيفةً للمُسلِمينَ: «مَا ضَرَّ الإسْلامَ وأهْلَه شَيئًا، إنَّا رَأيْنَا أبَا بَكرٍ لها أهْلاً»(723) .
الدَّلالَةُ الأصُوليَّةُ:
هذا تَصرِيحٌ من عليٍّ رضي الله عنه بالقِيَاسِ، إذ جَعَلَ مِن إمَامَةِ أبي بكرٍ رضي الله عنه في الصَّلاةِ بأمْرٍ مِن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أصْلاً، وفَرَّعَ عليها استِحقَاقَ أبي بكرٍ رضي الله عنه للخِلافَةِ مِن بَابٍ أوْلَى، بجَامعِ الأهليَّةِ والكَفاءةِ في كُلٍّ.
تَحقُّقُ أركَانِ القِيَاسِ:
الأصْلُ (المَقِيسُ عليه) إمَامَةُ أبي بكرٍ
حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.