أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 326
فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُم مُلاقوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ(701) ﴾
وقالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَلْعُونٌ مَن أتى امرَأتَه في دُبُرِها»(702) .
سَارَ على هذا الحُكْمِ عليٌّ رضي الله عنه ، وكانَ يعتَبِرُه لُوَاطةً في الزَّوجةِ، ويَرَى أنَّ سَبَبَ غَضَبِ اللهِ على قَومِ لُوطٍ عليه السلام ، أنَّهم كانُوا يَطؤُونَ نِسَاءَهم في أحشَائهنَّ.
نَادَى عليٌّ رضي الله عنه على المِنبَرِ، فقالَ: سَلونِي. فقالَ: رَجُلٌ: أتُؤتَى النِّسَاءُ في أدْبَارِهنَّ؟
فقالَ: «سَفُلْت، سَفُلَ اللهُ بك! ألمْ تَرَ أنَّ اللهَ تعالى يقولُ: ﴿ وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الفاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ العالَمينَ(703)(704) ﴾ )( ؟».
وإنَّه إذ رَبَطَ المَسألَتينِ ببَعضِهما، وقَاسَ حُكْمَ لُوَاطَةِ الزَّوجَةِ بلُوَاطَةِ الرَّجُلِ، فلا بُدَّ وأنْ يُنزِلَ العُقوبةَ نَفْسَها على مَن وَاقَعَ امرَأتَه في دُبُرِها. وإنَّني وإنْ لمْ أقِفْ له على نَصٍّ في هذه المَسألَةِ بخُصُوصِها، ولكنْ مُقتَضَى التَّخريجِ يَفرِضُ ذلك.
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.