الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبصفحة 321 من النسخة المطبوعة
صفحة 321
حجم النص28
بحث في الكتاب
أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبورقة PDF 321 · صفحة مطبوعة 321

أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 321

حتى رَأيتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَمسَحُ ظَاهِرَهما». لأنَّه حذَّرَ مِن اتِّبَاعِ الهَوَى والرَّأيِ الذي لا يعتَمِدُ على رُوحِ النُّصُوصِ والمَقاصدِ العَامَّةِ للتَّشريعِ.

هذا مِن جِهَةٍ، ومِن جِهَةٍ أخرَى، فإنَّه تَقرِيعٌ لمَن يُنَصِّبُ العَقْلَ حَكَمًا في تَشريعِ الأحْكَامِ، ويَجعَلُه مِيزَانًا في قَبولِها أو رَدِّها! ذلك أنَّ العَقْلَ ليسَ له سُلطَانٌ على الشَّريعَةِ، غَايَتُه أنَّه رُكْنٌ رَئِيسٌ في عَمليَّةِ الاجتِهَادِ والاستنبَاطِ والتَّرجيحِ... إلخ.

المطلب الرابع هل خرجت بعض قضاياه عن سنن القياس؟

كانَ عليٌّ رضي الله عنه مُتضلِّعًا بالفِكْرِ الأصُوليِّ على السَّجيَّةِ، عاملاً بمُقتَضَاه إلى حَدِّ أنَّ قَضيَّةً من قَضَايَاه لم تُخطِئْ مَسارَها الصَّحِيحَ، بلْ كانَت سَائِرُ أقضيَتِه على سَنَنٍ وَاحدةٍ، وتَسِيرُ باتِّجاهٍ وَاحدٍ، وهو القَائِلُ: «إنَّ مَعِي لبَصِيرَتي، ما لَبَّسْتُ ولا لُبِّسَ عليَّ»(691) . حتى «حَلَفَ المُغِيرَةُ باللهِ أنَّ عليًّا رضي الله عنه مَا أخْطَأ في قَضَاءٍ قَضَى به قط»(692) .

إلا أنَّ بَعضَ المَسَائلِ التي قَضَى بها عليٌّ رضي الله عنه أَشْكَلَ الحُكْمُ بها على بَعضِ أهْلِ العِلْمِ، وظَنُّوهَا مِن أبْعَدِ الأحْكَامِ عنِ القِيَاسِ، منها المَسْألَتَانِ الآتِيتَانِ:

حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالب
يُحمّل المصدر المصوّر…