أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 32
منهج البحث
يُمكِنُ أنْ أوجِزَ المَنْهجَ الذي سَلَكتُه في إعدَادِ هذه الرِّسالَةِ في مِحورَينِ رَئيسَينِ: (المَضمُونُ) ، و (الأسلُوبُ) .
أمَّا مِن حيثُ المَضمُونُ، فكانَ:
المَنهَجُ الاستِقرَائِيُّ ، وذلك بالوُقُوفِ على أقْضِيَةِ عليٍّ رضي الله عنه لاستِلْهَامِ فِكْرِه الأصُوليِّ في الاستِنبَاطِ. وبتَتبُّعِ ما نُسِبَ إِليه من أقْوالٍ دُستوريَّةٍ شَكَّلت مَنهَجَ الحُكْمِ في حَياتِه الرَّشِيدَةِ. المَنهَجُ التَّعلِيليُّ التَّحلِيلِيُّ ، ويَأتِي في المَرحَلَةِ الثَّانِيَةِ بَعدَ استِقرَاءِ نُصُوصِه وأحْكَامِه. بإمْعَانِ النَّظَرِ فيها لاستِخْلاصِ مَسلَكِه في التَّأصِيلِ واستِبيَانِ طَرِيقَةِ حُكْمِه في التَّطبِيقِ. المَنهَجُ الاستِدلالِيُّ البُرهَانِيُّ ، وذلك بالتَّدلِيلِ على مَا استَوحَيتُه من مَسائلِه بالرُّجُوعِ إلى أقضِيَتِه، وتَحلِيلِها والرَّبْطِ بينَها وبينَ مَا اتَّبعَه العُلمَاءُ في التَّدْليلِ على أقوَالِهم ومَا ذَهبُوا إِليه، بحَسَبِ مَا هو مُودَعٌ في «كُتُبِ الأُصُولِ» .
أمَّا مِن حيثُ الأسلُوبُ في العَزوِ والتَّوثِيقِ والتَّخرِيجِ وإعدَادِ الهَوامِشِ، وصُنعِ الفَهارِسِ بصِفَةٍ عَامَّةٍ، فقَد سَلَكْتُ مَا هو مُبيَّنٌ في النِّقاطِ التَّالِيَةِ:
عَزوْتُ الآيَاتِ القُرآنِيَّةَ إلى مَواضعِها في كِتَابِ اللهِ تعالى، وذلك بالإشَارَةِ إلى السُّورَةِ ورَقْمِ الآيَةِ، مُعتَمِدًا على مُصحَفِ المَدِينَةِ