أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 316
الأصُولِيِّ، لذا جَاءَ في خَمسَةِ مَطالِبَ، هي:
المَطلَبُ الأوَّلُ: مَوقِفُ عليٍّ مِن القِيَاسِ.
المَطلَبُ الثَّانِي: بينَ عمرَ وعليٍّ.
المَطلَبُ الثَّالِثُ: هَلْ أطْلَقَ العِنَانَ للقِيَاسِ؟
المَطلَبُ الرَّابِعُ: هل خَرَجَت بَعضُ قَضَايَاه عن سَنَنِ القِيَاسِ؟
المَطلَبُ الخَامِسُ: نَماذِجُ تَطبِيقيَّةٌ.
المطلب الأول موقف علي من القياس
يقولُ عليٌّ رضي الله عنه : «كلُّ قَومٍ على بيِّنةٍ من أمرِهم، ومَصْلَحةٍ في أنفُسِهم، يُزرُونَ(685) على مَن سِواهُم. ويُعرَفُ الحَقُّ بالمُقايَسةِ عند ذَوِي الألبَابِ»(686) .
في هذا الأثَرِ تَقرِيرٌ لمَبدَأ (المَشُورَةِ)، كمَا يشقُّ الطَّرِيقَ بأمَانٍ لمَن يَعتَمِدُونَ (الرَّأيَ) – والقِيَاسُ وَاحِدٌ منه- كأصْلٍ من أصُولِ (الاجتِهَادِ التَّطبِيقيِّ) في حَياتِهم ومَعاشِهم، ويَلوذُونَ بجَانبِ (المَصْلَحةِ) متى دَعَت إلى ذلك احتِياجَاتُ الوَاقعِ الذي يَعِيشُونَ.
إنَّ عليًّا رضي الله عنه إذ يُؤسِّسُ لهذا المَبدَأ بكُلِّيَّتِه، فإنَّه يردُّ على مَن
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.