أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 311
رضي الله عنه :«أنَا أحَقُّ مَن وَفَّى بذِمَّةِ محمَّدٍ صلى الله عليه وسلم»(677)
وإنْ كانَ قَتْلُه مُوجِبًا للدِّيَةِ، فدِيَةُ الذِّمِّيِّ مِثْلُ دِيَةِ المُسلمِ سَواءً بسَواءٍ، قالَ عليٌّ رضي الله عنه : «دِيَةُ اليَهُوديِّ والنَّصرَانيِّ وكُلِّ ذِمِّيٍّ مِثْلُ دِيَةِ المُسْلمِ»(678) .
دَلِيلُه: عُمُومُ اللَّفْظِ في قَولِ اللهِ تعالى حَكَايَةً عن شَرِيعَةِ بَنِي إسْرائِيلَ: ﴿ وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ(679) ﴾ .
الأعْوَرُ يَفْقَأ عَينَ الصَّحِيحِ:
إذا فَقَأ أعْوَرُ عَيْنَ صَحِيحٍ، لَزِمَ القَصَاصُ، قالَ عليٌّ رضي الله عنه : «أقَامَ اللهُ القَصَاصَ في كِتَابِه: ﴿ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ(680) ﴾ ». وقَد عُلِمَ هذا فعليه القَصَاصُ، فإنَّ اللهَ لمْ يكنْ نَسِيًّا»(681) .
فنَصَّ عليٌّ رضي الله عنه على الحُكْمِ، وكَشَفَ عن عِلَّتِه، وذَكَرَ دَلِيلَه، وهذه مِن الوَقَائعِ القَلِيلَةِ جِدًّا التي يُشِيرُ فيها إلى الدَّلِيلِ في المَسألَةِ.
تَمَّ البَحثُ في الفَصْلِ الثَّالِثِ عنِ المَصَادرِ النَّقلِيَّةِ التَّبعِيَّةِ، وسيَدُورُ الحَدِيثُ في الفَصْلِ الرَّابِعِ حولَ المَصَادرِ العَقلِيَّةِ، أبْدَأُهَا بالقِيَاسِ.
حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.