أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 308
فلا سَبِيلَ إلى مَعرِفَةِ مَوقِفِ عليٍّ رضي الله عنه في هذا الأصْلِ، إلا باستِقْرَاءِ أقضِيَتِه، ثُمَّ تَحلِيلِها أصُوليًّا لاستِخْلاصِ رَأيِه في هذا المَوضُوعِ.
ومِن جَرَّاءِ النَّظَرِ في أقْضِيَتِه، تَبيَّنَ أنَّه كانَ يَعْتَدُّ بأحْكَامِ شَرْعِ مَن قَبلَنا، ويَعتَمِدُها في الاحتِجَاجِ، واستِنبَاطِ الأحْكَامِ. وهذا وَاضِحٌ مِن خِلالِ استِعْرَاضِ النَّمَاذجِ التَّالِيَةِ:
المطلب الثالث النماذج التطبيقية
أوَّلاً- في فِقْهِ العِبَادَاتِ:
قَضَاءُ الفَوائتِ:
استَدلَّ أهْلُ العِلْمِ على وُجُوبِ قَضَاءِ الصَّلاةِ المَفرُوضَةِ بقَولِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إذَا رَقَدَ أحَدُكم عنِ الصَّلاةِ أو غَفَلَ عنها، فليُصَلِّها إذا ذَكرَها، فإنَّ اللهَ يقولُ: ﴿ وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي(667)(668) ﴾ )( .
وَجْهُ الدَّلالَةِ: أنَّ الآيَةَ خِطَابٌ لكَليمِ اللهِ مُوسَى عليه السلام ، فلو لمْ يكنِ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم مُطالَبًا بشَرْعِ مَن قَبلَه، لمَا كانَ لتِلاوَةِ هذه الآيَةِ فَائِدَةٌ. فدَلَّ على ثُبوتِ هذا الحُكْمِ، وأخْذِه مِن الآيَةِ التي تضَمَّنَتِ الأمْرَ لمُوسَى عليه السلام ، وأنَّه ممَّا يَلْزَمُنا اتِّبَاعُه.
قالَ عليٌّ رضي الله عنه
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.