أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 305
وبَعْضُها هو مَحِلُّ الاخْتِلافِ على النَّحْوِ الآتِي:
القِسْمُ الأوَّلُ: أحْكَامٌ لمْ يَرِدْ لها ذِكْرٌ في كِتَابِنا ولا في سُنَّةِ نَبيِّنا صلى الله عليه وسلم. هذا النَّوعُ ليسَ شَرْعًا لنا باتِّفَاقٍ عندَ العُلمَاءِ.
القِسْمُ الثَّانِي: أحْكَامٌ قَصَّها وَحْيُ السَّمَاءِ، وهذه ثَلاثَةُ أنْوَاعٍ، هي:
النَّوْعُ الأوَّلُ: الأحْكَامُ التي قَامَ الدَّلِيلُ مِن شَرِيعَتِنا على كَونِها مَنسُوخةً في حَقِّنا. فلَزِمَ العَمَلَ بها القَومُ المَاضُونَ، واتَّفَقَ مُجتَهِدُو الأمَّةِ على أنَّها ليسَت شَرْعًا لنا.
كقَولِ اللهِ تعالى: ﴿ وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذَلِكَ جَزَيناهُم بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصادِقونَ(661) ﴾ .
فتَحرِيمُ كُلِّ ذِي ظُفُرٍ، وهو: كُلُّ مَا له مِخْلَبٌ مِن الطَّيْرِ وحَافِرٌ من الدَّوابِّ؛ كالإبِلِ والإوَزِّ والبَطِّ. وتَحرِيمُ شُحومِ البَطْنِ المُحِيطَةِ بالكَرْشِ مَا عدا السَّنامَ، والحَوايَا، أيْ: الأمْعَاءُ، نُسِخَ في شَرِيعَتِنا، بقَولِ اللهِ تعالى:
﴿ قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.