أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 304
المبحث الثالث شرع من قبلنا
ويَشتمِلُ على ثَلاثَةِ مَطالِبَ، هي:
المَطلبُ الأوَّلُ: مَضْمُونُ شَرْعِ مَن قَبْلَنا.
المَطلبُ الثَّانِي: مَوقِفُ عليٍّ مِن شَرْعِ مَن قَبلَنا.
المَطلبُ الثَّالِثُ: النَّمَاذِجُ التَّطبِيقيَّةُ.
المطلب الأول مضمون شرع من قبلنا
تَعرِيفُ شَرْعِ مَن قَبْلَنَا:
المَقصُودُ بشَرْعِ مَن قَبلَنا: الأحْكَامُ التي شَرَعَها اللهُ للأمَمِ السَّابِقَةِ عن طَرِيقِ رُسُلِه عليهم السلام.
حُجِّيَّةُ شَرْعِ مَن قَبلَنا:
هذا أصْلٌ مُختَلَفٌ فيه عندَ العُلمَاءِ: هَلْ يَلزَمُنا الأخْذُ به، أمْ لا؟
قَبْلَ الشُّروعِ في بَيَانِ مَوقفِ عليٍّ رضي الله عنه مِن الأحْكَامِ السَّابِقَةِ للأمَمِ المَاضِيَةِ، يَجمُلُ بنَا أنْ نُحَرِّرَ مَوضِعَ النِّزَاعِ في المَسْألَةِ، لأنَّ المَوضُوعَ هذا له أطْرَافٌ مُتشَابِكَةٌ.
تَحرِيرُ مَحِلِّ النِّزَاعِ:
شَرْعُ مَن قَبْلَنا أقْسَامٌ مُتعَدِّدَةٌ، بَعْضُ هذه الأقْسَامِ مُتَّفَقٌ عليها،