أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 298
المطلب الثالث أهل البيت وقضاء الخلفاء
العَمَلُ بسِيرَةِ الخُلفَاءِ والاستِشهَادُ بمَحَاسنِ فِعَالِهم، هو نَهْجُ أهلِ البَيتِ الأطْهَارِ، وهذا مَشهَدٌ يُنبِئُك عن مَدَى تَعظيمِ قَرابةِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم لأصْحَابِه الأخيارِ، ومَعرِفَةِ حَقِّهم، وأنَّهم كانُوا يَرَوْنَ فيهم القُدْوةَ الحَسَنةَ والمِثالَ الصَّالِحَ، في التَّمسُّكِ بالحَقِّ المُبينِ والمَنهجِ القَويمِ:
عن عُروةَ بنِ عَبدِ اللهِ رحمه الله(646) أنَّه قالَ: أتَيْتُ أبَا جَعْفَرٍ: محمَّدَ بنَ عليٍّ (ت 114 هـ) رحمه الله، فقُلْتُ: مَا قَوْلُكَ في حِلْيَةِ السُّيوفِ؟ فقالَ: «لا بَأسَ به، قَد حلَّى أبو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رضي الله عنه سَيفَه». قالَ: فقُلْتُ: وتَقولُ: الصِّدِّيقُ؟!
قالَ: فوَثَبَ وَثْبةً، واستَقبَلَ القِبْلةَ، ثُمَّ قالَ: «نعم الصِّدِّيقُ، نعم الصِّدِّيقُ، نعم الصِّدِّيقُ - ثَلاثَ مَرَّاتٍ- فمَنْ لمْ يَقُلْ له: الصِّدِّيقَ، فلا صَدَّقَ اللهُ له قَولاً في الدُّنيَا ولا في الآخِرَةِ»(647) .
هذا المَذهَبُ إنَّما تَناقَلَه أئِمَّةُ أهْلِ البَيتِ كَابِرًا عن كَابرٍ، حتى انتَهوا بسِلْسِلَةِ الذَّهَبِ إلى عليٍّ رضي الله عنه .
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.