أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 292
المطلب الثاني موقف السلف من أقضية الخلفاء
تَحصِيلُ أقضِيَةِ الخُلفاءِ مَدعَاةُ افتِخَارٍ:
كانَ أهلُ العلمِ يتَباهونَ فيمَن هو أحفَظُ لقَضَايَا السَّابِقينَ، قيلَ لعِرَاكِ بنِ مَالكٍ (ت 104 هـ) رحمه الله(627) : مَن أفقَهُ أهلِ المَدينةِ؟ قالَ: «أمَّا أفقَهُهم فِقهًا، وأعلَمُهم بقَضايَا رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وقَضَايا أبي بكرٍ، وقَضَايا عمرَ، وقَضَايا عثمانَ، وأعلَمُهم بمَا مَضَى عليه النَّاسُ، فسَعِيدُ بنُ المُسيّب»(628) .
الخُلفَاءُ يعتَمِدُونَ أقْضِيَةَ بَعضِهم:
اعتَمدَ الخُلفاءُ الرَّاشِدونَ رضي الله عنهم على أقضِيَةِ بَعضِهم، فكانَ التَّالِي منهم ينظرُ في أحْكَامِ مَن سَبقَه، قَبْلَ أن يتَجَاوزَها إلى اجتِهَادِه، عِرفَانًا لسَلَفِه بفَضْلِه في هذا المَجالِ.
وليسَ هذا مِن قَبِيلِ تَقلِيدِ العَالِمِ للعَالِمِ، وإنَّما هو حُسْنُ الاعتِقَادِ في عِلْمِهم ودِينِهم ومَحلِّهم عندَ اللهِ تعالى(629) .
ثمَّ سارَ على سِيرَتِهم فُقهَاءُ الصَّحابةِ، وتَابَعَهم التَّابِعُونَ لهم بإحسَانٍ.
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.