أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 284
المطلب الرابع الأحكام المترتبة على الإجماع
إذَا انعَقدَ الإجْمَاعُ، تَرتَّبَت عليه آثَارُه، وهذا مَعنَى كَونِه حُجَّةً(605) .
رَسَّخَ عليٌّ رضي الله عنه هذا المَفْهُومَ في غَيرِ ما مُناسَبةٍ سَنَحَت له، وقَالَ في بَعْضِ المَواردِ: «إيَّاكُم والتَّلوُّنَ في دِينِ اللهِ، فإنَّ جَماعةً فيمَا تَكرَهُونَ مِن الحَقِّ خَيرٌ مِن فُرقَةٍ فيمَا تُحِبُّونَ مِن البَاطلِ»(606) .
فمَا وَرَدَ عنه مِن أقضِيَةٍ تَفُوحُ منها رَائِحةُ المُخالفَةِ لمَن سَلفَه مِن الخُلفاءِ رضي الله عنهم ، ونَحْوِ ذلك ممَّا لا يَلِيقُ به... فغَالِبُها مَسائِلُ مَنحُولَةٌ عليه، لا تَصِحُّ عنه، كمَا أشَارَ إليه ابنُ سِيرينَ رحمه الله(607) ، بَلْ إن عليًّا رضي الله عنه نَفْسَه يقولُ: «الخِلافُ يَهْدِمُ الرَّأيَ»(608) ، وهو القائل: «كَدَرُ الجَمَاعَةِ خَيرٌ مِن صَفْوِ الفُرْقَةِ»(609) .
ويَترَتَّبُ على هذا الحُكْمِ مَا يَأتِي:
لا يَجُوزُ لأهْلِ الإجْمَاعِ أنفُسِهم مُخَالَفةُ مَا أجْمَعُوا
حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.