الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبصفحة 279 من النسخة المطبوعة
صفحة 279
حجم النص28
بحث في الكتاب
أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبورقة PDF 279 · صفحة مطبوعة 279

أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 279

«ولا حُجَّةَ فيمَا ليسَ صَرِيحًا في نَفْسِه(591) فإنَّه أرَادَ بِه: أنَّ رَأيَكَ في زَمَانِ الألْفَةِ والجَماعَةِ والاتِّفَاقِ في الطَّاعَةِ للإمَامِ أحَبُّ إلينَا مِن رَأيِكَ في الفُرْقَةِ واختِلافِ الكَلِمَةِ.

والمُلاحَظَةُ التي سَجَّلَها عَبِيدَةُ رحمه الله لا تَعدُو أنْ تكونَ سِوَى أمْرٍ وِجدَانيٍّ مِن بَابِ التَّمنِّي والرَّجَاءِ، لا تَعلُّقَ لها بالرَّأيِ والاجتِهَادِ تَصحِيحًا أو تَضْعِيفًا، كمَا هو وَاضِحٌ في تَعبيرِ عليٍّ جَوابًا له: «اقْضُوا كمَا كنتم تَقضُونَ؛ فإنِّي أبْغِضُ الاختِلافَ، حتى يكونَ للنَّاسِ جَماعةٌ، أو أموتَ كمَا ماتَ أصحابي»(592) .

نِهَايَةُ القَولِ: متَى اتَّفَقَ المُجتَهِدُونَ، انعَقدَ الإجْمَاعُ صَحِيحًا، ووَجَبَتِ العِصْمَةُ. ولا يُشترَطُ في انعِقَادِه انقِرَاضُ العَصرِ ومَوتُ الجَميعِ، لأنَّ الحُجَّةَ في اتِّفَاقِهم لا في مَوتِهم(593) . وبمَا أنَّ الاتِّفَاقَ قَد حَصَلَ قَبْلَ المَوتِ، فلا يَزِيدُه المَوتُ إلا تَأكِيدًا.

وبالعَوْدَةِ إلى حُجَّةِ الإجْمَاعِ نَرَاها خَالِيةً عن الإشَارَةِ إلى اعتِبَارِ العَصْرِ لانعِقَادِه، وبمَا أنَّ حُجَّتَه هي

حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالب
يُحمّل المصدر المصوّر…