الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبصفحة 274 من النسخة المطبوعة
صفحة 274
حجم النص28
بحث في الكتاب
أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبورقة PDF 274 · صفحة مطبوعة 274

أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 274

مِن اخْتِصَاصِ أهلِ الحَلِّ والعَقْدِ جَميعِهم مِن كُلِّ عَصْرٍ.

رَاعَى عليٌّ رضي الله عنه هذين الأمْرَينِ في حَيَاتِه المِهنيَّةِ كقَاضٍ، وثَبَتَت عنه الإشَارَةُ إليهما بلَطِيفِ بَيَانِه في بَعْضِ نُصُوصِه. خَاصَّةً فيمَا يتَعلَّقُ بشَأنِ المُجتَهدِينَ مِن أهْلِ الحَلِّ والعَقْدِ في الأمَّةِ، في مَعرِضِ الاحتِجَاجِ على شَرعيَّةِ بَيعَتِه قِيَاسًا على شَرعيَّةِ خِلافَةِ السَّابِقينَ، بجَامعِ أنَّ كُلاًّ مِن الخُلفَاءِ الرَّاشِدينَ قَد بَايَعَهم أهلُ الحَلِّ والعَقْدِ في الأمَّةِ، فانعَقَدَت خِلافَتُهم بذلك صَحِيحةً، والوَاجِبُ على عُمومِ الرَّعيَّةِ اتِّبَاعُهم، ولا يَحُقُّ لهم نَقْضُ اتِّفَاقِهم.

جَاءَ في خِطَابٍ أرْسلَه عليٌّ رضي الله عنه إلى مُعاويةَ رضي الله عنه : «إنَّه بَايَعَنِي القَومُ الذين بَايَعُوا أبَا بَكرٍ وعمرَ وعُثمانَ، على مَا بَايَعُوهم عليه، فلمْ يكنْ للشَّاهدِ أنْ يَختَارَ، ولا للغَائبِ أنْ يَرُدَّ. وإنَّما الشُّورَى للمُهاجرِينَ والأنْصَارِ، فإنِ اجْتَمَعُوا على رَجُلٍ، وسَمَّوْهُ إمَامًا؛ كانَ ذلك للهِ رِضًا»(579) .

فالعَامِيُّ يَلْزمُه المَصِيرُ إلى أقْوَالِ العُلمَاءِ، أمَّا مُوافَقتُه فَضْلاً عن مُخَالفَتِه فلا اعتِبَارَ لها. والمَعهُودُ مِن الخُلفَاءِ أنَّهم كانُوا يَستَدعُونَ العُلمَاءَ ومَن فيهم أهْلِيَّةُ النَّظَرِ ويُقرِّبُونَهم إليهم(580) ثُمَّ يتَشاوَرُونَ معَهم في شُؤونِ القَضَايَا والنَّوازلِ المُستَجِدَّةِ ومَا يَطْرَأ عليهم مِن سُؤالاتٍ.

حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالب
يُحمّل المصدر المصوّر…