أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 273
المطلب الثاني شُرُوط الإجماع
مِن خِلالِ النَّظَرِ في تَعرِيفِ الإجْمَاعِ، نَرَاه قَدِ اشْتَملَ على قُيودٍ هي في حَقِيقَةِ الأمْرِ شُروطٌ في صِحَّةِ انعِقَادِه، وهي على الشَّكْلِ التَّالِي:
أنْ يَصدُرَ الاتِّفَاقُ عن كُلِّ المُجتَهدِينَ، ولا يَكْفِي حُصُولُه مِن البَعْضِ دُونَ الجَميعِ. حُصُولُ المُوافَقةِ مِن أهلِ الحَلِّ والعَقْدِ، والمُرَادُ بهم: «كُلُّ مُجتَهدٍ مَقبُولِ الفَتْوَى»(578) . لا بُدَّ أنْ يكونَ المُجمِعُونَ مِن المُسلِمينَ، ولا عِبْرةَ بإجْمَاعِ المِلَلِ الأخْرَى. يكونُ الإجْمَاعُ حُجَّةً بعدَ وَفَاةِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، ولا يَقَعُ في حَياتِه. أنْ تكونَ المَسألَةُ المُجمَعُ عليها مِن الأمُورِ الدِّينيَّةِ. أنْ لا يُعارَضَ بنَصٍّ أو إجْمَاعٍ سَابقٍ. أنْ يكونَ مُستَنِدًا إلى دَليلٍ شَرْعيٍّ. هَلْ يُشتَرَطُ في الإجْمَاعِ دُخُولُ جَميعِ الأمَّةِ؟
عَرَفْنا أنَّه يُشتَرَطُ في الحُصُولِ على الإجْمَاعِ أنْ يَصدُرَ الاتِّفَاقُ عن جَميعِ الفُقهَاءِ المُجتَهدِينَ، ولا يَدخلُ عُمومُ الأمَّةِ المُحمَّديَّةِ فيهم، لأنَّه
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.