أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 27
والمَنهَجِ العِلميِّ الذي اتَّبعُوه في ضَبْطِ عَمليَّةِ الاجتِهَادِ، ومَنهجِ عليٍّ في سَبْرِ أغْوَارِ هذا المَيدَانِ، وهَلْ سَارَت أقضِيتُه على سُنَّةٍ وَاحِدةٍ مُعتَمِدَةٍ القَواعِدَ العَامَّةَ؟ أمْ أنَّ بَعضَها جَرَى على خِلافِ القِيَاسِ؟
مُبيِّنًا أهمِّيَّةَ البَحثِ، والأهْدَافَ المَأمُولَ تَحقِيقُها، مُسلِّطًا الضَّوْءَ على الدِّراسَاتِ السَّابِقةِ وخَصَائِصِها. مُستَعرِضًا الخُطَّةَ التي سَأسِيرُ عليها، كَاشِفًا عنِ المَنهَجِ الذي سَلكْتُه في مُعالَجَةِ مَوضُوعاتِ الرِّسالةِ.
ثُمَّ ذَكرْتُ المَصادِرَ والمَراجِعَ، مُنتَهِيًا إلى الصُّعوبَاتِ التي وَاجَهْتُها، وكَيفَ عملتُ على تَذلِيلِها.
التَّمهِيدُ:
أمَّا التَّمهِيدُ وهو بعُنوَانِ: الاجتِهَادُ الأصُولِيُّ عندَ الصَّحابةِ رضي الله عنهم : مَنهَجُه، ومَوارِدُه، وأثَرُه في السَّابِقَةِ القَضَائيَّةِ، فقَد دَرَسْتُ فيه مَبادِئَ أصُولِ الفِقْهِ وأهمِّيَّتَه وفَائِدَتَه، ثُمَّ تعرَّضْتُ للمَنهَجِ الأصُولِيِّ عندَ الصَّحابةِ، وأعْقَبتُه بالحَدِيثِ عنْ مَوارِدِ الاجتِهَادِ عندَهم، وخَتَمْتُه بإظْهارِ أثَرِ الاجتِهَادِ الأصُولِيِّ في السَّابِقَةِ القَضَائيَّةِ.
أبْوَابُ الرِّسَالةِ:
ثُمَّ بَعدَ الانْتِهاءِ من المُقدِّمَةِ والتَّمهِيدِ، قَسَّمْتُ البَحْثَ إلى أربَعَةِ أبْوابٍ، يَحتَوِي كُلُّ بَابٍ على عَدَدٍ من الفُصُولِ: