أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 264
اللائِمَةُ الشَّدِيدَةُ على الخُروجِ مِن المِلَّةِ، وإلا لانفَتَحَ بَابُ هَتْكِ حُرْمَةِ المِلَّةِ(565)
وهذا يُبرهِنُ على حِرْص ِعليٍّ رضي الله عنه في تَنفِيذِ حُكْمِ اللهِ فيمَن يستَحِقُّه، وعلى اتِّبَاعِه لهَدْيِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم في قَولِه: «لا يَحِلُّ دَمُ امرئٍ مُسلمٍ، يشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ، وأنِّي رَسُولُ اللهِ، إلا بإحْدَى ثَلاثٍ: الثَّيِّبُ الزَّانِي، والنَّفْسُ بالنَّفْسِ، والتَّارِكُ لدِينِه المُفارِقُ للجَماعةِ»(566) .
كَيفيَةُ القَتْلِ:
رَغْمَ أنَّ الإجماعَ انعقدَ على وُجوبِ قَتْلِ المُرتَدِّ، إلا أنَّ كَيفيَّةَ تَطبِيقِ هذا الحُكْمِ لمْ تُحدَّدْ. يَبدُو أنَّ الشَّارِعَ الحَكِيمَ تَرَكَ تبيَانَ هذه المَسألةِ لاجتِهادَاتِ الحَاكمِ ومَا يَرَاه مُناسِبًا في السِّياسَةِ الشَّرعيَّةِ، بِناءً على أنَّ عليًّا رضي الله عنه كانَ يَرَى القَتْلَ بالكَيفيَّةِ التي تُحقِّقُ الرَّدْعَ والمَصلَحةَ العَامَّةَ.
مِن هنا نَرَاه قد قَتَلَ مرَّةً بالسَّيْفِ، وأمَرَ به(567) ومَرَّةً بالوَطْءِ بالأقْدَامِ،
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.