أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 258
قالَ في الرَّجُلِ ينامُ جَالِسًا: «ليسَ عليه وُضُوءٌ»(540) . مُعتَمِدًا في إصْدَارِ هذا الحُكْمِ على ِروَايَتِهِ عَنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: «العَيْنُ وِكَاءُ السَّهِ(541) ، فمَن نَامَ فليتَوضَّأ»(542) .
معنى الحديث: أنَّ الإنسانَ مهْما كان مُسْتَيْقظًا كانت اسْتُه كالمشْدُودَةِ المَوْكِيِّ عليها، فإذا نامَ انحَلَّ وِكاؤُها. كَنَى بهذا اللَّفظِ عن الحَدَثِ وخُرُوجِ الرِّيحِ وهو من أحْسَنِ الكِنايَاتِ وألْطَفِها(543) . جَعلَ اليَقَظَة للاسْتِ كالوِكَاءِ للقِرْبَةِ، كمَا أنَّ الوِكَاءَ يَمْنعُ مَا في القِرْبَةِ أنْ يَخْرُجَ، كذلك اليَقظَةُ تَمْنَعُ الاسْتَ أنْ تُحْدِثَ إلا باخْتيَارٍ(544) .
مُباشَرةُ الحَائضِ:
يمتَنِعُ على الرَّجُلِ أنْ يُباشِرَ زَوجَه وهي حَائضٌ، يَحرمُ عليه أنْ يَأتِيَها ممَّا تحتَ الإزَارِ، وأجَازَ عليٌّ رضي الله عنه مَا سِوَى ذلك مِن فَوقِ السُّرَّةِ ودُونَ الرُّكبَتينِ، ليَقطَعَ على الشَّيطانَ حَبائلَه في الإيقَاعِ بالمُسلمِ فيمَا هو
حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.