أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 253
إنَّما قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لا يَأتِي على النَّاسِ مِئةُ سَنةٍ وعلى الأرضِ عَينٌ تطرفُ ممَّن هو حَيٌّ اليَوْمَ» .
واللهِ إنَّ رَخَاءَ هذه الأمَّةِ وفَرَجَها بعدَ مِئةِ عامٍ (وفي رواية: أخطَأت اسْتُك الحُفرةَ، وأخْطَأتَ في أوَّلِ فتياك! إنَّما قالَ ذاك لمَن حَضرَه يَومئذٍ. هلِ الرَّخاءُ إلا بعدَ المئةِ؟)(529) .
تِلْكُم هي طَرِيقَةُ عليٍّ رضي الله عنه ومَنهجُه في المُحَافظَةِ على سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، خَشيةَ الوُقوعِ في الخَطَأ، أو تَسرُّبِ الدَّسِّ إليها مِن الجُهلاءِ وأصْحَابِ الأهْوَاءِ، أو أنْ تُحملَ بَعضُ الأحَاديثِ على غَيرِ وَجْهِ الحَقِّ والصَّوَابِ، فيَتصَوَّرُونَ حُكْمًا على خِلافِ المَنصُوصِ عليه، أو يكونُ مُخالِفًا لرُوحِ الشَّرِيعَةِ ونُصُوصِها العَامَّةِ.
المطلب الثالث مراعاة جانب المتلقي
مُراعَاةُ أحْوَالِ المُخاطَبِينَ:
لاحَظَ عليٌّ رضي الله عنه بدِقَّةٍ مُتنَاهِيَةٍ أحْوَالَ طُلابِه، كمَا رَاعَى هذا
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.