أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 249
فلمْ يَجِدْ عليٌّ رضي الله عنه بُدًّا مِن مُلاحقَةِ مَن هذه صَنعتُه، وتَقديمِ رَقَبَتِه ليَقتصَّ منه، رَدْعًا لشرِّه، وكفًّا لأذيَّته، يقولُ: «مَن كَذَبَ على النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم يُضرَبْ عُنُقُه»(519) .
المطلب الثاني مراعاة جانب الرواية
إحْسَانُ الظَّنِّ بالحَديثِ:
لا زَالَ عليٌّ رضي الله عنه يَدعُو رَعِيَّتَه وأهلَ دَوْلَتِه إلى إحسانِ الظَّنِّ بحَديثِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، ويحثُّهم على أنْ يُفسِّرُوا سُنَّةَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم بمَا هو ألْيَقُ بكَمَالِ هَدْيِه صلى الله عليه وسلم وأنْسَبُ بعَظِيمِ حَقِّه وتَقْوَاه. فيقولُ: «إذا حُدِّثْتُم عن رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بحَدِيثٍ، فظُنُّوا به الذي هو أهْدَى، والذي هو أتْقَى، والذي هو أهْيَأ»(520) .
يَكمنُ السِّرُّ وَراءَ الدَّافِعِ له على حِرْصِه هذا في أنْ لا يُكذِّبَ أحَدٌ سُنَّةً مِن سُنَنِ الإسْلامِ عن رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
التَّحذِيرُ مِن مُعارَضةِ السُّنَّةِ:
لطَالمَا كانَ عليٌّ رضي الله عنه يُحذِّرُ طُلابَ العلمِ وجَماعةَ العُلماءِ مِن
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.