الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبصفحة 247 من النسخة المطبوعة
صفحة 247
حجم النص28
بحث في الكتاب
أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبورقة PDF 247 · صفحة مطبوعة 247

أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 247

التي يُقِيمُها العُلمَاءُ لهِدَايَةِ النَّاسِ وتَرْبيَتِهم، يَعظُونَ فيها بالحِكَايَاتِ والإسْرائيليَّاتِ ونَحوِها، ممَّا لا أصْلَ له أو مَوضُوعٌ، أو ممَّا لا تُدرِكُه عُقولُ العَامَّةِ!!!

أمَامَ هذا الوَاقعِ المُريعِ الذي يُهدِّدُ فِكْرَ النَّاسِ، ويُشوِّشُ عليهم صَفاءَ عَقيدَتِهم وشَريعَتِهم كانَ لا بُدَّ من عليٍّ رضي الله عنه أن يَمنَعَهم، ويتَّخِذَ فيهم إجْراءَاتٍ قَاسِيةً.

هذا، ولمَّا كانَ في القَصِّ نَوْعٌ مَن الوَعْظِ، ورَبْطِ قُلوبِ النَّاسِ بالآخِرَةِ، وتَرغيبِهم وتَرهيبِهم، بالتَّحوُّلِ بهم عن مُعايَشَةِ البُعْدِ الأوَّلِ الذي يَحيَوْنَ فيه، إلى مُعايَنَةِ البُعْدِ الآخَرِ الذي سيُقِيمُونَ فيه أبدًا... حَاوَلَ عليٌّ رضي الله عنه تَرشِيدَ مَجالسِ القُصَّاصِ، وإعَادةَ بَرمَجَتِها، لتَقُومَ بدَوْرٍ مُكمِّلٍ لدَورِ الفُقهَاءِ والعُلماءِ.

فكانَ يتَفقَّدُهم حيثُ يَنزِلُونَ، ويزُورُهم أينمَا يَعقِدُونَ مَجالِسَهم، فيأذَنُ لمَن تمكَّنَ منهم من العِلْمِ الشَّرعيِّ أنْ يقصَّ على مُريدِيه. وربَّما تَحرَّى عنهم، أو امتَحنَهم؛ كأنْ يسألَهم ليتَبيَّنَ ما عندَهم من الفِقْهِ

الحاشية
النسخة المصوّرة — أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالب
يُحمّل المصدر المصوّر…