أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 24
كمَا تَبدُو أَهمِّيَّةُ البَحثِ وَاضِحةً في النَّتائِجِ العِلميَّةِ التي سَيقدِّمُها في دِراسَتِه هذه، والتي تَهدِفُ إلى رَبطِ طُلاَّبِ العُلومِ الشَّرعِيَّةِ عُمُومًا، والمَعنِيينَ بالأصُولِ خُصُوصًا، بالينَابِيعِ الفيَّاضَةِ التي تُحيي فيهم رُوحَ الاعْتزازِ، بمَا كان يَتمتَّعُ به سَلفُهم الصَّالِحُ، من العُلومِ والمَعارفِ... وذلك كلُّه من جَرَّاءِ الوُقوفِ على هذه المَعالمِ البَارِزَةِ، في أقضيَةِ الجِيلِ الأَوَّلِ (عليٌّ نَموذَجًا) أصُولاً وفُرُوعًا.
الأهداف المأمول تحقيقها
لَفْتُ نَظَرِ البَاحِثينَ، واستِثارَةُ هِمَمهِم، وبَعْثُ رُوحِ التَّطلُّعِ عندَهم إلى العِنَايةِ بعَصْرِ الصَّحابةِ رضي الله عنهم . واستِنهَاضُ عَزائمِهم لدِراسَةِ فِقهِهم العَمليِّ، وفِكْرِهم الأصُوليِّ؛ بُغيةَ الوُقُوفِ على حَجْمِ الخِدْماتِ الجبَّارةِ التي بَذلُوها، في سَبيلِ تَبلِيغِ هذا الدِّينِ غَضًّا طَرِيًّا، والمُحافَظةِ عليه مِن أيِّ شَائبةٍ تُعرَضُ له. تَمرِينُ طُلاَّبِ العِلْمِ على النَّظرِ في أقضِيَةِ الصَّحابةِ رضي الله عنهم ، لاستِخرَاجِ الخُطَطِ العِلْميَّةِ التي رَسمُوها وسَارُوا عليها، في تَخرِيجِ الفُرُوعِ على الأصُولِ، وتَطبِيقِ القَواعدِ الكُلِّيَّةِ في استِنبَاطِ الأحْكَامِ الشَّرعِيَّةِ العَمَلِيَّةِ من أدِلَّتِها التَّفصِيليَّةِ. سَدُّ ثَغرَةٍ في المَكتبَةِ الإسْلامِيَّةِ استِجَابةً لرَغَبَاتِ وتَطلُّعَاتِ طُلاَّبِ العِلْمِ، ببَحثٍ عنِ المَنهَجِ الأصُوليِّ لمُجتَهدٍ من الرَّعيلِ الأوَّلِ، يُمثِّلُ مَدرَسةً نَموذَجِيَّةً في التَّنظِيرِ والتَّطبِيقِ. إيجَادُ الإجَابَاتِ العِلْميَّةِ لكَثيرٍ مِن التَّسَاؤُلاتِ حَولَ الاجتِهَادِ الأصُوليِّ للصَّحابةِ رضي الله عنهم ، ومَدَى انضِبَاطِه بالمَوازِينِ العِلميَّةِ...إلخ.