أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 235
عليٍّ رضي الله عنه وشِدَّةُ حَيائِه. تَوقِيرُ الصَّحابةِ للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وأهلِ بَيتِه رضي الله عنهم فَضْلُ السَّيِّدَةِ فَاطِمةَ رضي الله عنها.
التَّفَقُّهُ فيها وإدْرَاكُ مَرامِيها:
الفِقْهُ مَعْرِفَةُ أحْكَامِ الله تعالى في أفْعَالِ المُكلَّفِينَ، وهي عَمَليَّةٌ اجتِهَادِيَّةٌ تَعتَمِدُ الأدِلَّةَ في استِنبَاطِ الأحْكَامِ، فلا يُتصوَّرُ فِقْهٌ بلا دَليلٍ. والسُّنَّةُ النَّبويَّةُ أحَدُ الثَّقلَينِ الرَّئيسَينِ اللَّذينِ هما مَصْدرُ التَّشريعِ الإسْلاميِّ.
وقد نعَى ابنُ حِبَّانَ (ت 354 هـ) رحمه الله على طَائفتَينِ من أدْعيَاءِ العلمِ:
انتَسبَت الأولَى إلى (الحَديثِ)، وغَايةُ مَا عندَهم الكِتابةُ دُونَ الحِفْظِ والفَهْمِ.
والثَّانِيةُ انتَسبَت إلى (الفِقْهِ)، وجُلُّ اشتِغَالِهم بالآرَاءِ والجَدَلِ، وأغَضُّوا عن الرِّوايَةِ وكَيفيَّةِ قَبُولِها(490) .
وبدَورِه انتَقدَ ابنُ الجَوزيِّ (ت 596 هـ) رحمه الله قَوْمًا استَغرَقُوا أعمَارَهم في سَماعِ الحَديثِ والرِّحلةِ في طَلَبِه، فانشَغلُوا بهذا عمَّا هو فَرْضُ عَيْنٍ؛ من مَعرفةِ مَا يَجِبُ عليهم، والاجتِهَادِ في أدَاءِ اللازمِ، والتَّفقُّهِ في الحَديثِ(491) .
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.