أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 232
بهَدْيِ نَبيِّكم، واتَّبِعُوا سُنَّتَه»(484)
ومِن جِهَةٍ أخْرَى يُحذِّرُ عليٌّ رضي الله عنه مِن الرُّكُونِ إلى الأهْوَاءِ ومَا تُملِيه الأنْفُسُ مُضاهَاةً للسُّنَّةِ، واتِّبَاعًا لدَاعِي الشَّيطَانِ.
المطلب الثاني مهاراتٌ في اكتساب السنة
سَبَقَ أنْ تَحدَّثْتُ عنِ السَّبَبِ في أعْلَميَّةِ عليٍّ رضي الله عنه التي شَهِدَت بها أمُّ المُؤمنِينَ عَائِشةُ رضي الله عنها. وفي هذا المَطلَبِ سيَتِمُّ البَحْثُ عن المَهارَاتِ التي كانَ يتَكيَّفُ بها أثْنَاءَ تَزوُّدِه بالسُّنَّةِ، وكيفَ تمَكَّنَ أنْ يَنْهَلَ منها هذا الكَمَّ مِن الرِّوايَةِ وذاكَ الفِقْهَ مِن الدِّرايَةِ.
السُّؤالُ عن السُّنَّةِ واستِفَادتُها من الصَّحابةِ:
كانَ من حِرْصِ فُقهَاءِ الصَّحابةِ –ألا تَغِيبَ عنهم سُنَّةٌ مِن هَدْيِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم- أنَّهم يستَفِيدُونَها من بَعضِهم، ذلك أنَّ كَثِيرًا منهم كانَ يَشْغَلُه الصَّفْقُ في الأَسْواقِ فيَغِيبُ عنه مَا حَضَرَه سَائِرُ الأصْحَابِ. لذلك لم يَأنَفْ وَاحِدٌ منهم أنْ يتَعلَّمَ من أخِيه، أو أنْ يتَناوبَا على حُضورِ
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.