أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبورقة PDF 224 · صفحة مطبوعة 224
أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 224
المبحث الثاني منهج علي في التعامل مع السنة
النَّاظِرُ في حَياةِ عليٍّ رضي الله عنه يَلمِسُ كمْ كانَ مُتضَلِّعًا بالسُّنَّةِ النَّبويَّةِ عِلْمًا بها وتَعلِيمًا لها. ويَجِدُ أنَّ وَاجِبَ العَمَلِ بها، والدَّعوَةِ إليها، قَد أخذَ مِن وَقتِه حظًّا كَبِيرًا، كمَا حَظِيَ بنَصِيبٍ وَافرٍ مِن اهتِمَامِه ورِعَايَتِه. ومَا فَتِئَتِ السُّنَّةُ تَلقَى منه رِعَايةً خَاصَّةً حَسْبَ الخُطَّةِ التي رَسمَها لنَفْسِه في كَيفيَّةِ تَقدِيمِها لرَعيَّتِه، دُونَ أنْ تتَدَاخلَ الأولويَّاتُ ببَعضِها، فيَخْفُقُ في تَحقيقِ المُرادِ.
وله مَنهَجٌ سَارَ عليه في سَبيلِ اقتِفَائِهَا والنَّعشِ بها والتِزَامِهَا والتزوُّدِ منها والحُصُولِ عليها.
لذلك، جَاءَ هذا المَبحَثُ في مَطلبَينِ، هما:
المَطلبُ الأوَّل: تَدوِينُ السُّنَّةِ والعَمَلُ بها.
المَطلبُ الثَّاني: مَهَارَاتٌ في اكتِسَابِ السُّنَّةِ.