أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 220
على حدٍّ سواء!! حتى انتَشرَ مِن قِبَلِهم الكَذِبُ له وعليه، مَا بينَ غَالٍ يَضَعُ الحَدِيثَ في فَضائلِه ومَناقبِه، ويقدحُ بإخوانِه من الصَّحابةِ. وبينَ حَانقٍ عليه مُبغضٍ له، يختَلِقُ الحَدِيثَ في مَثالبِه والانتِقَاصِ منه!! لذلك ترَى نُقَّادَ المُحدِّثينَ قد بَذلُوا غَايةَ جُهدِهم –مَشكُورِينَ- في مَعرِفَةِ أصَحِّ الطُّرُقِ المُوصِلَةِ إليه من سَقِيمِها(455) وجَيِّدِها من رَدِيئِها. كَثْرَةُ الفِتَنِ في زَمانِه، وانشِغَالُ بَعضِ النَّاسِ بها، حَالَ دُونَ ثِقَتِه بمَن يَضَعُ عندَهم هذا المَخزُونَ من العِلْمِ، حتى قَالَ مُتَحسِّرًا: «إنَّ هَهنا –وأشَارَ إلى صَدرِه- لَعِلْمًا جَمًّا، لو أَصَبْتُ له حَمَلَةً»(456) تَهَيُّبُ الرَّاغبِينَ في طَلَبِ العِلْمِ منه! حيثُ إنَّهم يَروْنَ أنَّ جَمِيعَ الصَّحابةِ ثِقَاتٌ فقَد اكتَفَوا بمَا عندَهم دُونَ الاعتِكَافِ عليه، وهو الجَبَلُ الأشَمُّ والبَحْرُ الوَاسِعُ.
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.