أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 217
«لقَد أُعطِيَ عليٌّ رضي الله عنه تِسْعةَ أعْشَارِ العلمِ، وايمُ اللهِ لقَد شَاركَكم في العُشْرِ العَاشرِ»(445)
حتى غَدَا أعْلمَ أهْلِ زَمانِه بالسُّنَّةِ رِوَايةً ودِرَايةً، حِفْظًا وفِقْهًا. وكانَ مَوضِعَ فَخْرٍ واعتِزَازٍ عندَ أمِّ المُؤمنِينَ عَائِشةَ، أعْربَت عن ذلك في ثَنائِها عليه في عِلْمِه، إذ تَقولُ: «أمَا إنَّه أعْلَمُ النَّاسِ بالسُّنَّةِ»(446) . وحِينَما سُئِلَت عن حُكْمِ المَسْحِ على الخُفَّينِ، ارتَضَت عليًّا رضي الله عنه للسَّائلِ أنْ يُفتِيَه في حُكْمِ اللهِ، وشَهِدَت له بالعِلْمِ، فقالَت: «ائْتِ عليًّا، فإنَّه أعْلَمُ بذلك منِّي(447)(448) )( ».
سَبَبُ هذه الأعْلَميَّةِ:
يَعُودُ ذلك إلى أسْبَابٍ عَديدَةٍ، لعلَّ من أهمِّها مَا كَشَفَ اللِّثَامَ عنها ابنُ حَزْمٍ (ت 456 هـ) رحمه الله فيمَا ذَهَبَ إليه مِن خِلالِ تَأمُّلِه في حَيَاةِ عليٍّ رضي الله عنه ، فرَأى أنَّه:
عَاشَ بعدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَحْوًا من ثَلاثِينَ سَنةً. وقَد ذَهَبَ جُمْهورُ الصَّحابَةِ.
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.