أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 207
المُعَاشَرَةُ الزَّوجِيَّةُ:
التَّوبَةُ مِن وَطْءِ الحَائضِ:
أجْمَعَتِ الأمَّةُ على حُرْمَةِ وَطْءِ الحَائضِ دُونَ خِلافٍ(420) ، لقَولِ اللهِ تعالى: ﴿ وَيَسأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوّابينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ(421) ﴾ .
كَشَفَتِ الآيةُ الكَرِيمَةُ عندَ بَيَانِ الحُكْمِ الشَّرعيِّ عن الضَّرَرِ النَّاجمِ مِن مُعَاشَرةِ الحَائضِ، وأنَّ فيه مُخالَطةً للنَّجاسَةِ، وهو «خُلُقٌ فَاسِدٌ تَمجُّه الطَّبِيعَةُ السَّلِيمَةُ (...) وفي جِمَاعِ الحَائضِ الغَمْسُ في النَّجَاسَةِ»(422) .
سَألَ عمرُ عليًّا رضي الله عنهما: مَا تَرَى في رَجُلٍ وَقعَ على امْرَأتِه(423) وهي حَائِضٌ؟ قالَ: «ليسَ عليه كفَّارةٌ، إلا أنْ يَتُوبَ»(424) . دَلِيلُه أنَّ اللهَ ذَيَّلَ الآيَةَ بمَا يُشعِرُ بعَدَمِ إيجَابِ الحَدِّ أو الكَفَّارَةِ، إنَّما هي التَّوبَةُ لمَن وَاقَعَ المَحظُورَ.
ولعلَّ عليًّا رضي الله عنه يُلمِحُ إلى أنَّ الحُكْمَ بالكفَّارَةِ في حَديثِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: «يتَصدَّقُ بدِينَارٍ أو نِصْفَ دِينَارٍ»(425)
حواشي هذه الصفحة6 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.