أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 206
رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ(414) ﴾
فالنَّصُّ القُرآنِيُّ بعِبارَتِه(415) يدلُّ على وُجُوبِ نَفَقَةِ المُرْضِعَاتِ وكِسْوَتهنَّ على الوَالدِ دُونَ الأمِّ. ويَلْزمُ منه بِنَاءً على إشَارةِ النَّصِّ(416) أنَّ للوَالدِ –عندَ الحَاجَةِ- أنْ يتَملَّكَ مِن مَالِ ابنِه مَا يسدُّ به حَاجتَه، لأنَّ وَلدَه له وهو مِن كَسْبِه، فمَالُ الوَلدِ للأبِ.
الوَجْهُ مِن ذلك: أنَّ المَولُودَ نُسِبَ لأبِيه بحَرْفِ اللامِ، الذي يُفِيدُ المِلْكَ والاخْتِصَاصَ(417) :﴿ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ ﴾. يُؤيِّدُه أنَّ رَجُلاً جَاءَ إلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إنَّ لي مَالاً ووَلَدًا، وإنَّ أبي يَجتَاحُ(418) مَالِيَ! قالَ صلى الله عليه وسلم: «أنتَ ومَالُكَ لوَالدِكَ. إنَّ أولادَكم مِن أطْيَبِ كَسبِكم، فكُلُوا مِن كَسْبِ أوْلادِكم»(419) .
حواشي هذه الصفحة6 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.