أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 192
أو لِحَاقِه، وَاحِدٌ مِنَ القَواعدِ المُتَّبعَةِ في تَفْسيرِ النُّصوصِ.
هذا الصَّنِيعُ المَوضُوعيُّ في البَحْثِ يُساهِمُ مُساهَمةً فعَّالةً في تَحديدِ دَلالةِ النَّصِّ، وبَيانِ مَعنَاه، ويَصُونُه عن أنْ يُحْملَ على غَيرِ المُرادِ منه؛ كمَن يَجتَزِئُ قولَ اللهِ تعالى: ﴿ فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ(370) ﴾ عن لِحَاقِه، وهو قولُه تعالى : ﴿ الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ(371) ﴾ ، ثمَّ يَنفَرِدُ بهَا في الاسْتِدلالِ على ذَمِّ المُصلِّينَ، سُبْحَانكَ هذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ!!
أو كالذي يَستَدِلُّ على مَا يُفِيدُ النَّهيَ عن الصَّلاةِ بقَولِ اللهِ تعالى: ﴿ آمَنوا لَا تَقْرَبُوا(372) ﴾ ، فيَقِفُ عليها مُتَجاهِلاً تَكْمِلةَ الآيةِ: ﴿ الصَّلاةَ وَأَنتُمْ(373) ﴾ !!
فَهِمَ عليٌّ رضي الله عنه قولَ اللهِ تعالى: ﴿ وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلكافِرينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا(374) ﴾ أنَّ ذلك حَاصِلٌ يَوْمَ القِيامَةِ، اعتِمَادًا منه على سِبَاقِ الآيةِ، وتَدبُّرِها بأكْمَلِها، في قولِه تعالى: ﴿ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ(375) ﴾ .
وذلك في جَوابٍ لقَادمٍ يَسْألُه: يَا أمِيرَ المُؤمنِينَ، أرَأيتَ قَولَ اللهِ
حواشي هذه الصفحة6 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.