أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 190
الله عنه «إنَّكم تَقرَأونَ هذه الآيَةَ: ﴿ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ(364) ﴾ وإنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَضَى بالدَّينِ قبلَ الوَصيَّةِ، وإنَّ أعْيَانَ بَنِي الأمِّ يتَوارَثُونَ دُوْنَ بَنِي العلاتِ(365)
العِلْمُ بمُنَاسَبةِ النَّصِّ:
غَالِبًا مَا كانَت آيَاتُ الأحْكَامِ تَنزِلُ على رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم جَوَابًا لحَوادِثَ في المُجتَمعِ المُسْلمِ. تُعرَفُ هذه الحَوادِثُ بأسْبَابِ النُّزولِ(366) .
بِنَاءً عليه، يَجِبُ أن نَفْهمَ النَّصَّ الشَّرعيَّ في ضَوْءِ سَبَبِ نُزولِه، إنْ كانَ قُرآنًا، أو سَبَبِ وُرودِه، إنْ كانَ حَدِيثًا. ذلك أنَّ مَعرِفةَ حَيثيَّاتِ النُّزولِ وأسبابِه عَامِلٌ مُساعِدٌ في تَوضِيحِ المَعنَى المُرادِ، ممَّا يَزِيدُه وُضُوحًا وجَلاءً، كمَا تُعِينُ كَثِيرًا على مَعرفةِ الحِكْمةِ البَاعثةِ على تَشريعِ الحُكْمِ به، والمَقصدِ الدَّاعِي إلى انتِقَاءِ هذا الحُكمِ بعَينِه دُونَ سِوَاه. وإلاَّ فإنَّ «الغَفلَةَ عن أسبَابِ التَّنزِيلِ تُؤدِّي إلى الخُرُوجِ عن المَقصُودِ بالآيَاتِ»(367) .
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.