أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 187
الله عنه في حَلِّ مَا أُشْكِلَ عليه فَهْمُه من القُرآنِ، أنَّه يَعُودُ إليه فيَدرُسُه مِن جَديدٍ، علَّه أن يَهْتَدِيَ إلى جَوَابٍ يرتَضِيه. وإلا عَادَ إلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، فيسألُه وهو يَعْلمُ أنَّه سيروي بذلك ظَمأ نَفْسِه. ولا يَحُولُ حَياؤُه من رَسُول ِاللهِ صلى الله عليه وسلم أن يتَعلَّمَ منه، بل ينتَخِبُ مَن يَثِقُ بعِلْمِه وتثبُّتِه ليَسألَ له النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم عن مَسألَتِه، على مَا سيأتي تَحرِيرُه.
عن محمَّدِ ابنِ الحَنفيَّةِ (ت 81 هـ) رحمه الله قَالَ: قَالَ عليٌّ رضي الله عنه : «أشْكَلَ عليَّ أمْرَانِ: قَولُه تعالى: ﴿ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا(352) ﴾ . فدَرَستُ القرآنَ ، فعَلِمْتُ أنَّه يعني: إذا طلَّقَها زَوْجُها الآخَرُ رَجَعَت إلى زَوْجِها الأوَّلِ المُطلِّقِ ثَلاثًا(353) (...)» .
من ذلك مَا فَهِمَه من قَولِ اللهِ تعالى: ﴿ وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ(354) ﴾ بأنَّه: السَّماءُ الدُّنيا، ثمَّ تلا قولَ اللهِ تعالى: ﴿ وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَّحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آياتِها مُعْرِضُونَ(355)(356) ﴾ )( .
حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.