أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 186
وممَّا أجرَاهُ مِن الأحكَامِ الفِقهيَّةِ على هذا الفَهْمِ:
إيجابُ العدَّةِ وكاملِ الصَّداقِ، بخِلافِ ما لو طلَّقَها قَبْلَ حُصُولِ الدُّخولِ أو الخَلْوةِ المُوجِبَةِ للمَهْرِ، فلا عدَّةَ عليها. تَقدِيمُ مُتْعَةِ الطَّلاقِ، وهي: مَا يدفعُه الرَّجلُ إلى مُطلَّقتِه من لِبَاسٍ ونَحوِه. جاءَ ذِكْرُها في قولِ اللهِ تعالى: ﴿ وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ(348) ﴾ . فرَأى أنَّ لكلِّ مُطلَّقةٍ مُتْعةً، ويقولُ: «لكلِّ مُطلَّقةٍ مُتعَةٌ»(349) .
القَاعِدَةُ الثَّانِيَةُ: فَهْمُ النَّصِّ وَفْقَ الشَّرعِ:
فَهْمُ النَّصِّ بنَصٍّ آخرَ: فَهْمُ النَّصِّ وَفْقَ القُرآنِ الكَريمِ:
خيرُ ما يُفسَّرُ به القُرآنُ الكَرِيمُ هو كَلامُ اللهِ تعالى نَفْسُه، وقَد أمرَنا المَولى سبحانه وتعالى بتَدبُّرِ كِتَابِه للوُصُولِ إلى أحْكَامِه، فقالَ تعالى: ﴿ كِتابٌ أَنزَلناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الأَلبابِ(350) ﴾ . ومِن جِهَةٍ أخرى نَعَى القَوْمَ الذين يُعرِضُونَ عن آيَاتِه، فلا يُعِيرُونَها أدْنَى اهتِمَامٍ، فقالَ جَلَّ ثَناؤُه: ﴿ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ القُرآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا(351) ﴾ .
كانَ مَنْهَجُ عليٍّ رضي
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.