أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 185
الصُّفرَةِ أو الكُدْرَةِ، فليسَ بحَيضٍ. يقولُ عليٌّ رضي الله عنه «إذا تَطهَّرتِ المَرأةُ من المَحِيضِ، ثمَّ رَأتْ بعدَ الطُّهْرِ ما يُرِيبُها، فإنَّما هي رَكْضَةٌ من الشَّيطانِ في الرَّحمِ.
فإذَا رَأتْ مِثْلَ الرُّعافِ، أو قَطْرةِ الدَّمِ، أو غُسالةِ اللَّحمِ؛ تَوضَّأَتْ وُضُوءَها للصَّلاةِ، ثمَّ تُصلِّي. فإنْ كانَ الدَّمُ عَبِيطًا –الذي لا خَفاءَ به- فَلْتَدعِ الصَّلاةَ»(343) .
اللَّمْسُ هو الجِمَاعُ وما يَجرِي مَجْرَاه:
ومن ذلك تَفسِيرُه لقَولِ اللهِ تعالى: ﴿ الْغَائِطِ أَوْ لامَستُمُ(344) ﴾ بالجِمَاعِ، قالَ: «اللَّمْسُ: هو الجِمَاعُ، ولكنَّ اللهَ كنَّى عنه»(345) .
والدُّخولُ بالمَرأةِ هو أحَدُ اثنَينِ يَجِبُ بهما المَهْرُ، والثَّانِي هو الخَلْوةُ الشَّرعيَّةُ، إذ تُعتَبرُ في حُكْمِ الدُّخولِ. وقد حملَ (المسَّ) في قَولِ اللهِ تعالى: ﴿ وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ(346) ﴾ ، على الخَلْوةِ الصَّحيحةِ، فقالَ: «إذا أرْخَى سِتْرًا على امْرَأتِه، وأغْلَقَ بَابًا؛ وَجَبَ الصَّداقُ والعِدَّةُ»(347) .
حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.