أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 184
التَّطبِيقُ على هذا الأصْلِ:
لهذا المَنحَى اليدُ الطُّولَى فيمَا تَوَصَّلَ إليه عليٌّ رضي الله عنه من أحكَامٍ، منها على سَبيلِ المِثَالِ:
تَفسِيرُ القَرْءِ بالحَيضِ:
نصَّ القُرآنُ الكَرِيمُ على عدَّةِ المُطلَّقةِ الحَائلِ، وقدَّرَها بثَلاثةِ قُروءٍ في قَولِ اللهِ تعالى: ﴿ وَالمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ(338) ﴾ . فلا تَنقَضِي العِدَّةُ حتى تَطهُرَ من الحَيْضَةِ الثَّالثةِ(339) .
لذا قَالَ عليٌّ رضي الله عنه عن المُطلَّقةِ: «لا تَحِلُّ لزَوجِها الرَّجْعَةُ عليها، حتى تَغتَسِلَ من الحَيْضَةِ الثَّالثةِ، وتَحِلَّ لها الصَّلاةُ»(340) .
ذلك أنَّ القُرُوءَ في كَلامِ العَرَبِ: جَمْعُ قَرْءٍ، وهو مِن المُشتَركِ اللَّفْظيِّ الذي يَحمِلُ أكثرَ مِن مَعنى، بلْ قد يَحمِلُ المَعنَى وضِدَّه. وهذه المُفرَدةُ (القَرْءُ) من هذا القَبيلِ، يُقالُ: أقرَأتِ المَرأةُ: حَاضَت. وأقرَأت: طَهرَت(341) .
والحَيْضُ: هو الدَّمُ الأسودُ العَبِيطُ(342) أمَّا مَا تَرَاه الحَائِضُ من
حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.