أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 180
وأفشَاه. وحَمِدَ مَن استَنبَطَ مِن أوْلِي العِلْمِ حَقِيقتَه ومَعْنَاه.
فكانَ من هؤلاءِ الصَّفوةِ عليٌّ رضي الله عنه أحَدُ كِبَارِ الصَّحابةِ رضي الله عنهم ، الذين مَلكُوا الشَّرِيعةَ فأحْكَمُوا أصُولَها وفُروعَها، وقَعَّدُوا أُسُسَها ومَبانِيها.
«أعْطَى عليٌّ القُرآنَ عَزَائِمَه، ففَازَ منه برِيَاضٍ مُونِقَةٍ(326)(327) )( ». سُئِلَ عليٌّ رضي الله عنه : هلْ عندَكم كِتَابٌ؟ قالَ: «لا، إلا كِتَابُ اللهِ، أو فَهْمٌ أُعطِيه رَجُلٌ مُسلِمٌ، أو مَا في هذه الصَّحِيفَةِ»(328) .
قالَ ابنُ القيِّمِ (ت 751 هـ) رحمه الله: «ومَعلُومٌ أنَّ هذا الفَهْمَ قَدْرٌ زَائِدٌ على مَعْرِفَةِ مَوضُوعِ اللفْظِ، وعُمومِه، وخُصُوصِه. فإنَّ هذا قَدْرٌ مُشْتَركٌ بينَ سَائرِ مَن يَعرِفُ لُغةَ العَرَبِ، وإنَّما هذا فَهْمُ لوَازمِ المَعنَى، ونَظائرِه، ومُرَادُ المُتكلِّمِ بكَلامِه، ومَعرفَةِ حُدودِ كَلامِه؛ بحيثُ لا يدخلُ فيها غيرُ المُرادِ، ولا يخرجُ منها شَيءٌ من المُرادِ»(329) .
المطلب الثاني قواعد فهم النص القرآني
إنَّ تَفْسِيرَ النَّصِّ القُرآنيِّ والسَّعيَ لمَعرفةِ دَلالتِه، ومَا تَنضَوِي عليه مِن مَعانٍ، واستِنبَاطَ الحُكْمِ منه، يَجِبُ أن يَتَّبعَ طُرُقًا عِلميَّةً صَحِيحةً. وقد
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.