أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 175
أبينَ كانَ أحسنَ»(313)
وصَدقَ مَن جَعَلَ حُسْنَ الخَطِّ مِن كَمَالِ الأدَبِ إذْ أنشَدَ:
| تَعلَّمْ قِوَامَ الخَطِّ يَا ذا التَّأدُّبِ | فمَا الخَطُّ إلا زِينةُ المُتأدِّبِ |
|---|---|
| فإنْ كُنْتَ ذا مَالٍ فحَظُّك وَافِرٌ | وإنْ كنتَ مُحتَاجًا فأفْضَلُ مَكسَبِ(314) ( 314 ) |
قالَ النَّوويُّ رحمه الله: «وأجْمَعُوا على استِحبَابِ كِتَابَةِ المُصحَفِ، وتَحسِينِ كِتابَتِه، وتَبيينِها وإيضَاحِها، وإيضَاحِ الخَطِّ دُونَ مَشقَّةٍ»(315) .
يَدلُّ هذا على عَظيمِ حُرْمةِ القُرآنِ عندَ عليٍّ رضي الله عنه وشَرفِه، وفيه تَعظِيمُ عليٍّ رضي الله عنه لكِتَابِ اللهِ تعالى. ألا فليُحَافظِ المُسلِمونَ على كِتَابِ ربِّهم، ويعتَمِدُوا الرَّسْمَ العُثْمَانيَّ في كِتَابتِه، عندَ الاستِشهَادِ بآيَاتِه في مَعرِضِ الحُجَّةِ والاستدلالِ.
المطلب الثاني صُور من تعظيم علي للقرآن
القُرآنُ الكَرِيمُ كَلامُ اللهِ تعالى للبَشريَّةِ جَمعاءَ، فتَعظِيمُه تَعظِيمٌ للمُتكلِّمِ به، وهو اللهُ سبحانه وتعالى . وفيه مَعرِفَةُ قَدْرِ البَشريَّةِ لخَالقِها، ولنَبيِّها صلى الله عليه وسلم، ولنَفْسِها.
مِن فِقْهِ عليٍّ رضي الله عنه في تَعظيمِ حُرْمَةِ القُرآنِ أنِ استَنبطَ أحكَامًا خَاصَّةً به،
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.