أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 172
ولأهمِّيَّةِ التَّدوينِ عندَ عليٍّ رضي الله عنه ، كانَ يدعُو لأبي بكرٍ رضي الله عنه ، ويَشْهدُ له بسَابقيَّتِه في جَمْعِ كلامِ اللهِ تعالى والمُحافَظةِ عليه، فاستَمِعْ إليه وهو يقولُ: «أعظمُ النَّاسِ في المُصحَفِ أجْرًا أبو بكرٍ، رَحْمةُ اللهِ على أبي بكرٍ، هو أوَّلُ من جَمعَ كتابَ اللهِ بينَ اللَّوحَينِ(300)(301) ) ( ».
ورَضِيَ من عثمانَ رضي الله عنه جَمْعَه القُرآنَ على المُصْحَفِ الإمَامِ، وعدَّ هذا الصَّنِيعَ منه وَاحِدًا من حَسناتِ اجتِهادَاتِه. ودَافَعَ عنه فيها، وتوعَّدَ مَن يَعِيبُه على هذا الفِعْلِ الكَريمِ، فَقَالَ: «يَا أيُّها النَّاسُ، لا تَغْلُوا في عُثمانَ، ولا تقُولُوا له إلا خَيْرًا في المَصَاحفِ. فواللهِ مَا فَعَلَ الذي فَعَلَ في المَصَاحفِ(302) ، إلا عن مَلأٍ منَّا جَمِيعًا(303) (...) واللهِ لو وُلِّيتُ، لفَعلتُ مثلَ الذي فعلَ»(304) .
فعليٌّ رضي الله عنه شَكَرَ عثمانَ على دَورِه الفعَّالِ في الحِفَاظِ على كِتَابِ اللهِ تعالى، وبالتَّالي المُحافَظةِ على وِحْدَةِ كَلمةِ المُسلِمينَ، وجَمْعِ شَمْلِ
حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.