أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 171
(ت 73 هـ). عبد الرحمن بن أبي ليلى (ت 82 هـ). تَدوِينُ عليٍّ للقُرآنِ:
عليٌّ رضي الله عنه من القلَّةِ الذين يَعرِفُونَ القِرَاءةَ والكِتَابةَ في صَدْرِ الإسْلامِ، كمَا أنَّه زَاوَلَ مَنصِبَ (الكُتَّابِ) حيثُ كانَ من كَتَبَةِ الوَحْيِ لرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. لذا فقَد شَغَلَ تَدوِينُ القُرآنِ حيِّزًا كَبِيرًا من اهتِمَامَاتِ عليٍّ رضي الله عنه التي لا تَفْتأُ تُنجَزُ حتى يَنشِغلَ بغَيرِها! وقد تَعهَّدَ على نَفْسِه إثْرَ وَفاةِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أن لا يخرجَ من بَيتِه إلا وقد انتَهى من جَمْعِ القُرآنِ بينَ لَوحَينِ(298) .
وحَشَّى على نُسْخَتِه مِن المُصْحَفِ: النَّاسِخَ والمَنسُوخَ. وقَد جَهِدَ ابنُ سِيرينَ في البَحْثِ عن هذه النُّسْخَةِ، فلمْ يَحْظَ بها! قالَ: «طَلَبْتُ ذلك الكِتَابَ، وكَتَبْتُ فيه إلى المَدِينَةِ، فلم أقدِرْ عليه»!(299) .
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.