الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبصفحة 168 من النسخة المطبوعة
صفحة 168
حجم النص28
بحث في الكتاب
أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبورقة PDF 168 · صفحة مطبوعة 168

أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 168

وعليه، فدلالةُ السُّنَّةِ – مثلاً- على أحكامٍ لم يَنصَّ عليها القُرآنُ، هي في الوَقتِ عينِه دلالةٌ للكتابِ عليها. وعلى كلِّ حَالٍ فلا شَكَّ أنَّ الُقرآنَ فيه بَيانُ كلِّ شَيءٍ. والسُّنَّةُ كلُّها تَدخُلُ في آيَةٍ وَاحدةٍ منه، وهي قَولُ اللهِ تعالى: ﴿ وَمَا آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهاكُم عَنْهُ فَانتَهُوا(292) ﴾ ».

إنَّ القُرآنَ نَفْسَه أحَالَ على جُمْلَةٍ وَافرةٍ من الأدلَّةِ التي تُعتَبرُ مَصادِرَ تَشرِيعيَّةً، فالكِتَابُ قد دلَّ على حُجِّيَّةِ السُّنَّةِ، والكتابُ والسُّنَّةُ دلاَّ على حُجِّيَّةِ الإجمَاعِ، وهذه الأدلَّةُ الثَّلاثةُ دلَّت على حجِّيَّةِ القياسِ(293) .

هذا، وحَمَلَ بَعْضُ أهلِ العلمِ قولَ اللهِ تعالى: ﴿ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنازَعتُم فِي شَيءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ(294) ﴾ ، على هذه الأدلَّةِ الأربعةِ، وبَيانُ ذلك على الوَجْهِ التَّالي:

إنَّ الأمْرَ بإِطَاعةِ اللهِ والرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم أمْرٌ باتِّبَاعِ القُرآنِ والسُّنَّةِ. والأمرَ باتِّباعِ أولي أمْرِ المُسلِمينَ في مَجالِ العلمِ والشَّرعِ أمرٌ باتِّبَاعِ ما اتَّفقَ عليه المُجتَهِدونَ من الأحكَامِ. والأمرَ برَدِّ الوَقائعِ المُتنَازَعِ فيها إلى اللهِ والرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم أمرٌ باتِّباعِ القِيَاسِ حيثُ لا نصَّ

حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالب
يُحمّل المصدر المصوّر…