أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 165
لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلَّا الظّالِمونَ(281) ﴾
بَعْدَ هذا، أيَجُوزُ لأحَدٍ أن يُشكِّكَ في القُرآنِ العَظيمِ، أو أنْ يتَخلَّفَ عن العَمَلِ به، وتَطبيقِ أحكَامِه ؟؟
المطلب الثاني احتواء القرآن على سائر الأدلة
هنا مَسألَتانِ:
الأولَى: هَلِ احتَوى القُرآنُ الكَرِيمُ على جَمِيعِ أبوَابِ الفِقْهِ الإسْلاميِّ؟
و الثَّانيةُ: هلْ نَصَّ القُرآنُ على مَصادرَ أخرَى للتَّشرِيعِ الإسْلاميِّ؟
الجَوابُ عن القَضيَّةِ الأولَى هو فَرْعٌ عن تَصوُّرِ المَسألَةِ الثَّانِيَةِ، في حين أنَّ اللهَ عز وجل قَد أجَابَ عنهما جُملةً وَاحِدةً في قَولِه تعالى: ﴿ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الكِتابَ تِبيانًا لِّكُلِّ شَيءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ(282) ﴾ . ولا شَكَّ أنَّ المَقصُودَ من صِيغَةِ العُمومِ: ﴿ لِّكُلِّ شَيءٍ ﴾ أنَّه: «عُمومٌ عُرفيٌّ في دَائرَةِ مَا لمِثْلِه تَجِيءُ الأدْيَانُ والشَّرائِعُ»(283) .
يُعتَبرُ القُرآنُ الكَرِيمُ الوَثِيقةَ الإلهيَّةَ الأولَى التي يَنبَغِي الانْطِلاقُ
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.