أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 163
المغيرةِ (ت 1 هـ)(275) وقد أرسلَه كفَّارُ قُريشٍ ليُفَاوِضَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بالمَالِ والسُّلطَانِ والنِّساءِ على أنْ يَترُكَ الإسْلامَ! فردَّه صلى الله عليه وسلم وتلا عليه القُرآنَ، فرَقَّ له الوَليِدُ، وعَادَ مُتأثِّرًا، ولِسَانُ حَالِه يقولُ: «واللهِ مَا فِيكُم رَجُلٌ أعلمُ بالأشْعَارِ مِنِّي، ولا أعلمُ برَجزِه ولا بقَصِيدِه منِّي، ولا بأشْعَارِ الجِنِّ. واللهِ ما يُشبِهُ الذي يقولُ شَيئًا من هذا. وواللهِ إنَّ لِقَولِه الذي يقولُ حَلاوةً، وإنَّ عليه لَطَلاوةً، وإنَّه لَمُثمِرٌ أعلاه، مُغدِقٌ أسفلُه، وإنَّه لَيعلُو وما يُعلَى، وإنَّه لَيحطِمُ مَا تَحتَه»(276)
وممَّا جَاءَ في حَديثِه: إخْبَارُ القُرآنِ عن الغَيْبِ ﴿ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ(277) ﴾ ، وهو على قِسْمَينِ:
(أحدُهما): وَقائِعُ ستَحدُثُ، لا يَعلمُها إلا علامُ الغُيوبِ ، ثمَّ كانَ كمَا أخْبَرَ. ومَعلُومٌ أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم لا دِرَايةَ له بعِلْمِ النُّجومِ، ولا الكَهانةِ، ولا جَالَسَ أهلَها قط.
منها على سبيل المثال، قولُ اللهِ تعالى: ﴿ غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاءُ
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.