أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 151
المبحث الأول علي والوحي الإلهي
ويَشتمِلُ على مَطلبَينِ، هما:
المَطلَبُ الأوَّل: الوَحْيُ الإلهيُّ في فِكْرِ عليٍّ.
المَطلَبُ الثَّانِي: أهمِّيَّةُ القُرآنِ في حَياةِ عليٍّ.
المطلب الأول الوحي الإلهي في فكر علي
اِحْتَلَّ مُقدِّمَةَ المَرجعيَّةِ العُليَا لدَولَةِ عليٍّ الإسْلاميَّةِ، ما تَبوَّأ الصَّدارةَ في إمَامتِه الفِقْهيَّةِ على وَجْهِ العُمومِ، وَحْيُ السَّماءِ، المُتضمِّنُ للكِتَابِ والسُّنَّةِ. يقولُ اللهُ تعالى: ﴿ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ(244) ﴾ . و﴿ الذِّكْرَ ﴾، هو: الوَحْيُ الإلهيُّ المُشتَملُ على الكِتَابِ والسُّنَّةِ جَمِيعًا، فهو إمَّا قُرآنٌ يُتلَى، أو سنَّةٌ تُروَى.
في مَورِدِ تَأكيدِ مَرْجَعيَّةِ الوَحْيِ السَّماويِّ، يَنُصُّ عليٌّ رضي الله عنه على أنَّ الحُجَّةَ قد تمَّت على الخَلْقِ جَمِيعًا ببِعْثَةِ الأنْبِيَاءِ ودَعوَتِهم أمَمَهم إلى الحَقِّ، وخَتْمِهم بنَبيِّنا محمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، فلا عُذْرَ بعدَ ذلك لأحَدٍ.
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.